نصائح مهنية في الطب

سؤال مقابلة: خبرني عن نفسك؟

106
106

لا تخلو مقابلة شخصية من هذا السؤال، ويكون أول سؤال معظم الوقت، فالإجابة عليه تحدد وتيرة بقية المقابلة، وتعطي الانطباع الأول عنك. وفي مقابلات برامج الإقامة خصوصا أضمن لك أن يوجه لك هذا السؤال، فما هي أفضل طريقة للإجابة عنه؟

ما الهدف من السؤال؟

“خبرني عن نفسك” يعد سؤالا مفتوحا يتيح للمقابل مراقبة أسلوبك العام، كيف ستواجه السؤال، كيف ستتفرد بإجابتك عن أقرانك ممن وجه لهم السؤال نفسه. ستوضح إجابتك الكثير عنك من خلال معالجتك له. هل أنت متردد؟ هل كنت مستعدا للسؤال؟ هل ارتبكت؟ هل صغت إجابتك بشكل سلس تسلسلي أم فوضوي؟ كل ذلك انعكاس عن معالجتك العامة للأمور كلها.

كما يوضح السؤال قدرتك على مراجعة نفسك، ورسم الصورة الأولية التي تود أن تعكسها عن نفسك وتقديمها بأفضل شكل ممكن.

لا توجد إجابة نموذجية موحدة على هذا السؤال، الإجابة النموذجية تكون أصيلة ومتفردة بشكل كبير، تبقيك في ذاكرة المقابل دون أن يمل منك. تبدو بها واثقا لا متعجرفا، طموحا لا خياليا، منفتحا للاستزادة ذا خطط واضحة.

كيف تجيب عن السؤال؟

بشكل عام هو سؤال مربك، كأن يسألك أحد ماذا تفعل في حياتك؟. وربما عبثي بعض الشيء، مستفز أحيانا، هل تجيب بمسارك العلمي فقط؟ إلى أي مدى تتطرق لحياتك الشخصية؟ هل تتحدث عن هواياتك؟ هل تحضر للسؤال أم تختار أن لا تحضر له وتجيب بما يخرج منك أثناء المقابلة؟

الطريقة الأمثل للاستعداد له هي أن تكتب في ورقة مسودة بتسلسل زمني مسيرتك العلمية: “تخرجت من الثانوية بمعدل عال وقررت دراسة الطب للأسباب التالية، خلال دراستي للطب اشتركت في نادي كذا وكذا، عملت أبحاثا كذا كذا وتخرجت بمعدل عال ورغبة في الإكمال في هذا التخصص” وقس على ذلك. تعد الإجابة قياسا على ذلك إجابة محددة ومرتبة لا خطأ فيها، تظهرك بمظهر الشخص المركز في أهدافه، الدارس لخطواته، والقادر على ملاحقة طموحاته واستيفائها وابتغاء التطور والنمو فيها.

يبقى أن تضفي لمسة شخصية على إجابتك، ليتذكرك المقابل، اذكر مثلا اهتمامتك وما تشغل به وقت فراغك خارج المجال وكيف وظفته لتنمو في مجالك. اذكر بعض نقاط القوة المذكورة في سيرتك الذاتية.

اكتب في المسودة كل شيء ثم نقح إجابتك واختصرها. لا تنس أن تبقي إجابتك مختصرة ومرتبة زمنيا كقصة، ضع في اعتبارك ملل المقابل المحتمل، إجابة مرتبة متسلسلة متفردة ستكسبك انتباه المقابل وتبقيك في ذاكرته.

حين تصل لصيغة تناسبك وتمثلك، تدرب عليها، احفظها حيث يعرفها عقلك وينطلق بها لسانك، فإذا سألك المقابل “خبرني عن نفسك” وقت المقابلة، تخرج إجابتك سلسة واثقة، لا كمن يسمع مقطعا إنشائيا يخاف أن ينساه، ولا مرتبكا كمن لا يعرف نفسه وخبراته ومهاراته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *