نصائح مهنية في الطب

خمسة نصائح لتطوير حياتك المهنية في المجال الصحي

714
714

سواء كنت طالبًا أو أنك تعمل حاليًا في المجال الطبي، فإنك بالتأكيد ترغب في مواصلة تطوير نفسك وحياتك المهنية. وتطوير نفسك لن يفيدك أنت فقط، ولكن سيعود بفائدة أيضًا للمرضى الذين يكونون تحت رعايتك. في وقتنا الحالي يشهد المجال الطبي تطوراً سريعاً ويستخدم العديد من التطورات التقنية الجديدة مما سيساعدك لتجربة وتعلم الكثير من الخيارات الجديدة و المتطورة.

١. ما هو شغفك؟ وما الذي يلهمك؟

الخطوة الأولى في تعزيز حياتك المهنية الطبية هي التفكير في اهتماماتك. ما هو شغفك؟ وما الذي يلهمك؟ وبمجرد إجابتك على هذا السؤال، فيمكنك عندها التفكير بنقاط القوة لديك وما الذي يميزك والأهم ما هو المجال الذي سيتماشى مع اهتمامك ورغبتك. وإذا كنت محظوظًا فستجد المنطقة التي يتقاطع فيها شغفك مع موهبتك، حيث سيساعدك ذلك في تضييق الخيارات نحو تخصص معين وتركز بتطوير نفسك في هذا المجال تحديداً.  إن تطوير حياتك المهنية يقع بين يديك. أنت المسؤول عن مدى تميزك ونجاحك في عملك بالتأكيد سيكون الدعم والمساعدة من عائلتك وأصدقائك وزملائك في العمل، ولكن وفي نهاية المطاف فإن مسؤولية نقل حياتك المهنية إلى المستوى التالي تقع على عاتقك أنت وحدك. مع وجود الكثير من التخصصات في المجال الطبي قد يبدو صعباً الاختيار وتحديد مجال محدد ولكن يوجد لكل تخصص الإيجابيات والسلبيات الخاصة به. والأمر الجيد هو أن الحياة الهنية في المجال الطبي قد تكون مجزية للغاية وتعود لك بنجاحات كبيرة، فإذا وجدت التخصص الذي يناسبك، فستكون أكثر نجاحًا بمرور الوقت.

١. ابدأ بالتخطيط وأنت طالب

يوجد بعض الطلاب الذين يعرفون رغبتهم ولديهم تخصص محدد منذ السنوات الأولى من الدراسة في الطب. بينما في أغلب الأحوال قد يحتاج الآخرون إلى وقت طويل وتجربة المجالات في المستشفى حتى يحددوا التخصص الذي يناسبهم. وإذا كنت ممن يعرف ما يرغب تحديداً، فيمكنك الاستفادة من سنوات الدراسة الأوي وتطوير نفسك لتعزيز هذا الهدف اسأل عن البرامج التي قد تطويرك وتضيف إلى سيرتك الذاتية كذلك العمل التطوعي الأبحاث تعتبر طريقة رائعة للتطوير في سيرتك الذاتية قبل حتى البدء في التخصص والتدريب. فكرة التطوير المهني وتعزيز حياتك المهنية مستمرة دائماِ ولا يوجد مستوى محدد وتتوقف فأنت كطبيب ستكون في تطور مستمر مع المعلومات الجديدة والاكتشافات والتغييرات التي تحدث وتتغير من سنة إلى الأخرى لذلك لابد من التطوير المستمر.

٢. الخطوات الأساسية

إن المفتاح لتطوير حياتك المهنية في المجال الطبي هو عن طريق تحديد أهدافك ومهاراتك. فكر في الأشياء التي تسعدك وإذا كان لديك موهبة معينة قد تتماشى وتضيف لعملك في المجال الطبي؟ فمثلاً لو كان لديك موهبة في الكتابة فإن الأبحاث قد تكون مجال قوي بالنسبة لك وإن كان لديك موهبة الرسم وعندك دقة في العمل فإن مجال “طب علم الأمراض Pathology “قد يكون متماشياً مع شخصيتك. هل تستمتع بالعمل بيدك؟ فمثلاً المجالات الجراحية كلها قد تناسبك. من المهم أيضاً أن تكون واقعياً في التخطيط الوظيفي والبحث في كل تخصص تهتم به للتأكد من أنك تفهم الإيجابيات والسلبيات و كيف ستؤثر على حياتك وماهي التضحيات التي يتعين عليك تقديمها خلال عملك في هذا التخصص وحتى تصل إلى هدفك. إن فكرة ” تطوير نفسك ” يعني أيضًا استكشافك لجميع الخيارات التي حولك. استمر في تعليمك وتجربة كل ما حولك من خلال حضور المؤتمرات أو المعارض المهنية. سؤال الأخرين عن التخصص، أخذ تدريب صيفي في التخصص. من خلال هذي التجارب يمكن أن تشكل صورة كاملة عن التخصص كما يمكنك اكتشاف تخصصات جديدة من خلال العمل داخل القسم فمثلاً قد تعمل في قسم الأشعة و تكتشف وجود تخصص جديد وهو ” طب الأورام الإشعاعي “.

تعزيز حياتك المهنية يتمحور في النهاية حول التفكّر الذاتي وبعض الأسئلة الأساسية الجيدة التي تطرحها على نفسك وهي:

ما هو المهم بالنسبة لي ؟

هل من المهم أن يكون لدي حياة مهنية وشخصية متوازنة ؟

ماهي المواهب الموجودة لدي؟ وهل هناك مجالات أعاني فيها ؟

ما هي التخصصات الجيدة أو المجالات المتنامية ؟

هل يوجد لدي أي قيود على مهنتي مثل الموقع أو عدم القدرة على الانتقال إلى مكان أخر ؟

هل لدي مهارات ذات قيمة في منطقتي ومدينتي الحالية ؟

٣.الموارد لتطوير حياتك المهنية في المجال الطبي

تعتبر الأبحاث أمر مهم عندما تعمل في أي مجال او تخصص آخر غير الطب، وهذا الشيء نفسه ينطبق على العمل في المجال الطبي. ولكن يواجه الكثير صعوبة في البدء بالعمل على فكرة بحث معينة لذلك يمكنك الحصول على مشورة من أي طبيب أو قسم الأبحاث في جامعتك. حيث سيقومون بالتأكيد بالإجابة على كل أسئلتك وتوجيهك بالطريقة الصحيحة للبدء في العمل في بحث ونشره.

التطوع يعتبر أيضاً أحد أساليب التطوير. فلا تقلل أبدًا من قيمة تجربة التطوع أو فترات التدريب والتي قد تفتح باب واسع لك فقد يبدو فعلاً أنك تتنازل عن وقتك مجانًا في المقابل ستكسب الكثير من الموارد لتطوير حياتك المهنية والحصول على علاقات مع الأطباء الآخرين.

اكتشاف نفسك أكثر يعتبر من أهم الأمور حتى تتطور وتتقدم. فإذا كنت طالبًا، مكن للمعلمين مساعدتك في تعزيز نموك. وإذا كنت ممارساَ مهنياَ وتعمل كطبيب في أحد المستشفيات، فبإمكان ورش العمل والخبرات التعليمية الأخرى توسع القاعدة المعرفية لديك. ومن المهم استكشاف كل الأدوات المتاحة والخيارات والفرص المتاحة لديك من قبل الجهة التي تعمل ليها أو تتعلم فيها واستخدامها جميعًا إذا أمكنك ذلك. فمثلاً هل يوجد فرص ابتعاث؟ هل يوجد دورات مجانية؟ هل يوجد دعم للأبحاث

استخدام خبرتك لتعزيز حياتك المهنية

إذا كنت تعمل بالفعل في المجال الطبي، فقد تكون خبرتك ميزة ثمينة لتطوير حياتك المهنية ومعرفتك العملية. فأنت بذلك قد حصلت على مهارات وخبرات قد تتداخل مع التخصصات الطبية الأخرى. ويشار إلى المعرفة أو الخبرة التي تتداخل مع تخصص آخر بالمهارة “القابلة للنقل”. ويمكن لهذه أن تنطبق على تخصصات متعددة وتفتح المجال لإمكانيات التوسع في حياتك المهنية.

من المهم بنفس القدر فحص المجالات التي تجد صعوبة فيها. فإذا كنت على دراية أين واجهت الصعوبات، فأنت على بعد خطوة واحدة من معرفة نفسك والمجالات التي ستتمكن من العمل فيها بشكل أفضل. وتأكد من النظر إلى المستقبل ودراسة التجارب بدلاً من التخصص نفسه.

الأمور التي يجب عليك تجنبها

يوجد هناك بعض الأخطاء الشائعة التي يمكنك تجنبها عند تطوير حياتك المهنية. وأحدها هو عدم ترك التخطيط المهني حتى آخر لحظة. فإذا كان لديك مواعيد نهائية للمقابلات أو طلبات لتقديمها، فحاول عدم تأجيلها. امنح نفسك متسعًا من الوقت لتخطيط المواعيد النهائية وكن مستعدًا للمقابلات المحتملة. إذا كنت تبحث عن تخصص طبي، فحاول ألا تغتر بالمظاهر. ولا تختار المسار المهني فقط لأنه يبدو جذّاباَ من الخارج بل اختر ما يناسبك وما سيضيف لشخصيتك وستستطيع ان تتميز فيه وتنجح. وحاول دائما النظر داخل نفسك وتهمت بتطوير نفسك من الداخل والنمو إلى الخارج وبذلك ستصبح أفضل ما تستطيع في مهنتك الطبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *