تجارب شخصية, طرق و نصائح للدراسة

تجربتي كأم و طالبة طب

2309
2309

كونك أم هو ليس بالأمر السهل وكونك طالبة طب/تعملي كطبيبة و أم أصعب بكثير، ولكنه أيضاً ليس مستحيلاً، بإمكانك التوفيق بين الاثنين و حتى الحصول على أعلى الدرجات في دراستك.!
أنا سارة القرشي، أم لطفلتين، وطالبة طب في السنة الأخيرة و الأهم هو نتائجي ولله الحمد عالية وليس هذا بسبب قوة خارقة لدي ولا لأني سوبر ومن، ولكن بسبب أمور تعلمتها من خلال تجرتبي وسأقوم بمشاركتها هنا مع كل أم جديدة ولازالت طالبة طب حتى تتمكني من التأقلم و المضي قدماً بحياة جديدة تماماً.

 

 

أولاً،الوقت:

 

 

وجود طفل جديد في حياتك سيغير حياتك بشكل جذري و لا أعني بذلك سلباً ولكن المسؤوليات ستزيد و وقتك لن يكون مكلك بعد الآن. سيكون هناك طفل بحاجة اليك في كل وقت واي مكان، وإذا أضفنا إلى هذا الواقع أنك طالبة سيزيد من قلة الوقت الذي تملكينه.
لذلك معرفة هذه الحقيقة واستيعابها سيساعدك كثيراً في تقبل الحقيقة والبدء في التأقلم مع الحياة الجديدة، السؤال الذي بالتأكيد سيدور في بالك حالاً هو الى متى سأبقى كذلك لا أملك الوقت ؟
الجواب يختلف بحسب طبيعة طفلك و طبيعة حياتك ولكن تأكدي أن الأمر لن يطول كثيراً وحتى يكبر طفلك قليلاً ويصبح عمره من سنة الى سنتين سيصبح لديك وقت أكثر وكل ما كبر كل ما زاد الوقت الخاص بك 🙂

 

 

 

السر هو التنظيم:

 

 

تنظيم كل شيء، سواءً وقتك، أو وقت طفلك، فعند تنظيم وقت طفلك وتحديد موعد نومه، سيكون سهل عليك تحديد وقت لدراستك و لنفسك، وهذا السر لبناء توافق بين الاثنين.
بعض النصائح لتنظيم وقتك بشكل أكبر:
1. قومي بوضع وقت للجلوس مع طفلك و اللعب معه وخلال هذا الوقت لاتفكري بأي شيء سوى الاستمتاع مع طفلك وإعطاءه كامل اهتمامك لأن هناك وقت لكل شيء فاستمتعي بهذه الساعه وكوني مجرد أم.
2. حددي موعد للبدء بالدراسة وحاولى أن يكون بعد نوم طفلك حتى يكون تركيزك أكبر وبدون أي تشتت الأهم هو أن تلتزمي بالدراسة فعلاً كل يوم في هذا الوقت، ليس المهم الكمية التي قمتي بدراستها ولكن المهم أن تدرسي شيئاً.
3. اعطي نفسك وقتاً لفعل شيء تستمعي فيه بعيداً عن الأمومة أو المذاكرة بين فترة و أخرى ، مثلاً اخرجي مع صديقاتك او احجزي لنفسك جلسة مساج فمهم أن يكون لنفسك وقتاً ففالأخير لازلت إنسانة سيساعدك هذا لاستعاد نشاطك.

 

 

 

ترتيب أولوياتك:

بالتأكيد طفلك هو أهم شيء ولكن هذا لا يمنع أن يأتي وقت ويكون الرقم اثنين في ترتيب أولوياتك مثل فترة الإختبارات!!!
أعيدي ترتيب أولوياتك بحسب حاجتك وبحسب الظروف فلايمنع أن يتأجل أمر ما بسبب انشغالك في الدراسة والعكس صحيح فمثلاً لو مرض طفلك يوماً ما لاسمح الله فهو سيكون أهم من أي شي ومهما كان هناك من دراسة متراكمة فلن تفكري ولن تضعي لها اي اهتمام.

 

 

اطلبي المساعدة:

 

 

لنتفق جميعاً أننا فعلاً نحتاج إلى المساعدة، سواء من زوجك، أختك أو أمك. بإمكانك حتى إدخال طفلك في حضانة المهم هو أن تحصلي على المساعدة التي تحتاجي إليها لإنجاز ما تحتاجين إلى إنجازه.
بالتأكيد ستزداد حاجتك للمساعدة أضعافاً عند قرب وقت الإمتحانات. ولا عيب في ذلك بل على العكس كوني فخورة بنفسك فما تقومين به ليس بالأمر السهل

 

الشعور بالذنب:

 

 

الشعور بالذنب اتجاه طفلك و الشعور المستمر بأنك مقصرة في حقه ولم تعطيه كل وقتك واهتمامك هو أمر طبيعي، ستشعري به دائماً، وللأسف هو ليس أمراً سهلاً.
كيف تتخطي هذه المشاعر يعتمد عليك، حاولى أن تذكري نفسك بأنك مضطرة لذلك، وانك تعملي لنفسك و لتكوين ذاتك وحياتك هذا أولاً
ثانياً وهو الأهم عوضي طفلك كل ما سمحت لك الفرصة. سيكبر طفلك في نهاية الأمر ولايتذكر أي شيء عن كونك مشغولة ولكن حتماً سيتذكر الوقت الذي كنت تقضينه معه.

 

 

 

شاركيهم في حياتك:

 

 

إذا كان طفلك كبيراً ويستطيع فهم وضعك فاستغلي هذا الأمر وشاركيه أكثر، تحدثي معه عن دراستك، اشرحي له انه لديك اختبار مهم وآنك ستنشغلي لبعض الوقت ولكن ستعوضينه بكل ما يتمناه فور انتهائك، اجعليه يفهم الأمر ولكن لابد أن تفي بوعدك معه حتى يصدقك دائماً وستجدي منه كل الدعم و الحب الذي لم تتوقعيه.

في نهاية الأمر، هذه مجرد نصائح من تجربة شخصية، قد تكون تجربتك مختلفة فليس هناك تصرف صحيح و خاطىء بل هي تجارب حتى تجدي الحل الأمثل لك و لطفلك.
المهم هو التوازن بين الأمور، ترتيب الأولويات، التنظيم و العمل بجد دائماً.
تحية احترام وتقدير لكل أم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *