طرق و نصائح للدراسة

اللهم أنت الصاحب في السفر: إرشادات لرحلة الدراسة

90
90

(اللهم هوِّن علينا سفرنا هذا واطوِ عنَّا بُعده، اللهم أنت الصاحب في السفر)

دعاء سفر! سنُسافِر؟ لا، لأننا نحنُ الآن بالسفر ذاتِه..

أنا وأنت مسافرون برحلة العلم، وتعلم يا صديقي بوعثاء السفر وما يحمله من مشاق …

رحلتنا هذه قد تمتد لسبع سنوات وأكثر لذلك نحن بحاجه إلى قُوت ووقود يكون لنا ملاذ نأوي إليه ويأوي إلينا. فهي ما بين محطات عديدة نفشل بإحداها وننجح بِأُخرى .. نبكى ونضحك .. نحزن ونفرح وهكذا. لذلك يا صديقي هُنا سأضع بعض من إرشادات السفر والسلامة وكيف من الممكن أن نتعامل مع الصعوبات والتحديات التي نُواجها حتى نصل إلى وجهتنا بإذن الله.

بدايةً، جميعًا أيامنا الدراسية هذه تَمضي ما بين دفاف الكتب والمحاضرات.

ولأن المذاكرة لا تكون كساعتين أو ثلاث بل أكثر لِطالب طب تحديدًا فهي تأخذ جزء كبير من يومك ووقتك وجهدك، فلذلك يجب علينا أن نُذكر أنفسنا أن الدراسة تُلازِمنا كل يوم، لذلك في البداية يجب أن نتصالح مع هذا الواقع، فهي عادة يومية كتفريش الأسنان مثلًا! وليس عمل تقوم به متى ما اشتهيت.

وهذه الأيام التي تدرس فيها، ستجد نفسك في يوم تذهب للمذاكرة بكل حماس وحب وطاقة، ويوم تجد صعوبة في نفسك لمجرد تقليب الصفحات. (طبيعي جدًا)

وهنا بعض الحلول التي قد تُفيدك في هذه الأيام:

– أولًا: إن كنت في أغلب الأيام تجد صعوبة بالغة في البدء بالمذاكرة، ذكر نفسك أولًا لماذا تذاكر ومن أجل من ؟ تتعدد الأسباب ولكن أجعل نيّـتك عظيمة لأنها ستعلي مِن همتك.

– ثانيًا: ابحث عما يُضيف البهجة ليومك، ولو بشكل بسيط جدًا كمكالمة صديق ما يواسيك ويغير من مزاجك.

– ثالثًا: أجعل لك روتين يومي ما قبل المذاكرة، كتهيئة المكان وإحضار مشروبك الخاص بك. هذه التفاصيل قد لا نلتفت لها ولكنها هي من تضيف لك شعور الاستعداد للبدء بالمذاكرة.

– رابعًا: اكتب مهامك اليومية بورقة صغيرة. ما الذي ستقوم به؟ مثلًا (المذاكرة لمحاضرة … ومراجعة محاضره ما) ستشعر بأن كل ما كان يدور في ذهنك من مهام وواجبات مبعثرة تجدها بورقة مُرتبة، وأيضًا ضع مُنبه دوري يُنظم وقتك ويقلل من شعورك بالضياع، مثل متى بدأت ومتى أخذ وقت الفسحة والطريقة كالتالي (25 دقيقه مذاكرة و5 دقائق راحة وهكذا). ستجد نفسك أنجزت جزء كبير مع الوقت من دون تشتت. ” البدء بالمذاكرة من دون العادتين هذه كالصلاة من دون وضوء”

ذاكرت واجتهدت لساعات وأيام … كرَّست نفسك ووقت وجهدك، حتى بعض الأيام حُرِمت من ممارسة ما تُحِب. ولكن أحيانًا قد تكون المفاجاءة التي مررنا بها جميعًا وهي أن الدرجة مُعاكسِة لتوقعاتك وجهدك فهنا يبدأ الحزن والضيق، وقد يستمر لأيام فلا تُطيق أن تبدأ بدراسة مادة ما، وتبدأ الدروس فتقع وقعًا كبيرًا بعدها وهذا هو الخطأ.

نعم أنا لا أقول لك لا تحزن وندعي المثالية، ولكن لكل شيء وقته فلا تجعله يأكلك ويفسد أيامك.

كما تعلم في سفرنا هذه سنمر بمحطات نجد في البعض منها المشقة والتعب، فلا تخرج منها كما أنت، لا تُغير من نفسك ولا تتعلم منها، فالعيب يا صديقي ليس بالفشل ذاته، العيب هو أن تمر بالفشل فلا تأخذ منه درسًا وتتعلم منه فيكون أمسك كيومك هذا.

أخيرًا: ستصل لوجهتك ولو بعد حين وكل ما مضى سيبقى كذكرى. لذلك أخلق لك الذكرى التي تُريد أن تستذكرها عند الوصول. لذلك اسعد بيومك ما استطعت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *