تجارب شخصية

بين التطوع والدراسة !

379
379

جميعًا نحب أن نخوض في تجارب جديدة لم نعتد عليها سابقًا، نحب أن نعيش لذة الشعور المُصاحِب مع التجارب، ولكن شيء ما يمنعنا من أن نعيش هذه التجارب والمشاعر الجديدة التي تُغذي أرواحنا وعقولنا، وتضيف لأيامنا الاعتيادية نكهة مُختلِفة تبقى بالذاكرة …..

ألا وهو الخوف الذي يقف عائق بيننا وبين التجربة وأخص بذلك (التطوع).

لماذا سأتحدث هنا عن التطوع؟

وما لذي يجعلني أستقطع جزء من وقتي وأرتب أفكار عن التطوع حتى أنقلها لكم؟

ماذا أضاف لي التطوع الذي جعلني ممتنة لوجود شيء يُسمى بالتطوع؟

هيا لننطلق سويًا لرحلتنا ….

جميعنا نرغب بإن نتطوع ونضيف لمجتمعنا ووطنا شيء ما ونترك بصمة على هذه الأرض، ولكن أنا طالب/ة كيف أستطيع التوفيق بين الدراسة والتطوع؟

وهل هو مهم لدرجة تكريس جزء من وقتي مع ضغوطات الدراسة والاختبارات والبحوث؟

هل يستحق؟

نعم يستحق ألف مرة، لأن التطوع ليس بشيء تقوم به لأنك ترغب بالقيام به؛ بل أنت بأمَسّ الحاجة إليه ….

لأنك إنسان والإنسان يحب أن يشعر بقيمته بهذه الحياة ويحب أن يُشكر ويُقدر ويشعر أن له مكان بهذه الحياة، وجميع هذه الأشياء تضيف لك شعور يجعل يومك مختلف عن أمسك.

لأننا مع انغماسنا بهذه الحياة والركض للحصول على احتياجات ماديه ننسى الاحتياجات المعنوية، لأنك إنسان ولست فقط طالب يُكرس أيامه ولياليه لاحتياج واحد فقط لا يشبع روحه وقلبه، ويشعر أنه فارغ داخليًا …

هذا الكون يا صديقي بحاجه إليك والذي ستقدمه ليس بسيط كما تراه، بل هو عظيم عند رب عظيم قبل الناس …

والآن سأنقل لكم بعض من تجربتي المتواضعة مع التطوع، لعلها تُلهِم أحدًا منكم وترفع همة شخص أخر …

لديّ تاريخٌ عريق مع التطوع، منذُ كنت طفلة تبلغ اثنتي عشر عامًا وأنا ما بين جمعيات خيرية وغيرها. لا أذكر نفسي إلا وأنا اركض على الدرج أحاول جاهدة، أُسابق الوقت والزمن بحب وشغف وحماس .. ولكن عندما أصبحت طالبة طب .. أصبحت ضائعة تمامًا أشعر بأني أفقد جزء كبير من ذاتي، ولم تعد عائشة هي عائشة …. فكرت وفكرت كيف لي أن أستعيد هذا الحب مع كل فوضى المحاضرات والاختبارات والجلسات والعملي وغيره …

كيف ليّ أن أوفق بين الطب والتطوع؟

وأنا لم أصبح كالسابق مُتاحةً طوال الوقت؛ ولكن بدأت مره أخرى كما نقول ” حَبه .. حَبه وكل شيء نتعود عليه “

أصغى إليّ الأن إذا لا زِلت تقرأ حكايتي…

بدأت مرة أخرى وبشكل مختلف، شاركت بنادي بالجامعة وأقوم بأبسط الأشياء كالكتابة والطباعة وغيرها، أُحاول أن أصبح جزء من فريق بقدر الإمكان، وببداية بسيطة تُساعدني أن أستعيد لياقتي، وأعرف كيف أرتب وقتي ما بين الدراسة والتطوع، ومن ثم شاركت بملتقى، وهكذا..

وبشهر رمضان مع وجود كورونا قمت بالمشاركة متطوعة صحية بإحدى المستشفيات. كان التعب والحر والصيام وصعوبة التنفس مع الكمامات؛ ولكن داخلي أشعر بشعور ممتع وفخر بأنني كنت جزء من الجيش الكبير بهذا العالم الذي يحاول مواجهة عدو صغير لا يُرى بالعين المُجردة، ولكن أهلّك الكثير …

وهُنا أختم حديثي بقول النبي صلى الله عليه وسلم:

“أحب الناس إلى اللهِ عز وجل أنفعهم للناسِ وأحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربة، أو تقضي عنه دينا، أو تطرد عنه جوعا، ولأن أمشي مع أخ لي في حاجة أحبُّ إليَّ من أن أعتكف في هذا المسجد -يعني مسجد المدينة- شهراً”.

أفكار

  1. Avatar يقول طرفه سالم الشريده:

    ‏‎

    كُن مزهراً ومُثمِراً ، ذا روح تنبض حباً وعطاءً ..

    ماعهدناك الا هكذا يااختي

  2. Avatar يقول Sara:

    سلمت الأنامل عائشه 💚

  3. Avatar يقول mohamad:

    “” إنه لأمر عسير ان المرء لايمكنه الوثوق تماما بالأطباء ومع ذلك فهو لايمكنه الاستغناء عنهم””،،.

    1. Avatar يقول عائشه الشريدة:

      ماذا تعنيّ؟

  4. Avatar يقول سالم الشريده:

    ماعهدناك الا محبة للتطوع ولكل عمل خير. إلى الأمام ومزيد من العطاء

  5. Avatar يقول لولي:

    سلم قلمك وسلمتك اناااااملك الذهبيه 💗💗
    كما عهدتك دائمًا ذو قلمٍ مُرصع بالجواهر .. أينما خط وَهج بنوره 💫

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *